. ان المتتبع لقرارات زياده الرواتب لموظفي الدوله لا يجدها الا زياده لثراء الاغنياء علي حساب الفقراء . فكل زياده لموظفي الدوله اذا لم تكن من مصادر خارجه عن الدخل العام للدوله ومصدرها من انتاج اضافي او مصدر ثروه معدنيه او دخل خارج عن ميزانيه الدوله فهي زياده للدعايه فقط وكذلك تعتبر زياده لملئ جيوب الاغنياء علي حساب الفقراء . فتدبير المبالغ لزياده الرواتب من عظم الحي ما هي الا كما يقول المثل الشعبي ( خذ من ذقنه وافتله ) فزياده سعر البنزين ما هي الا زياده لاسعار فاتوره المواصلات علي الفقير وكذلك زياده الضريبه العقاريه علي المنازل ما هي الا زياده لايجار السكن علي الفقراء . فجميع الزيادات الحادثه ما هي الا زياده للتكلفه علي الفقير بحيث تمتص هذه الزيادات ليس الثلاثون بالمائه المقره من الحكومه الموقره بل تمتص ما هو اكثر من الستون بالمائه من دخل الفقير . اما الحل الامثل لهذه المشكله ليست بزياده الرواتب . بل تحديد وتحجيم المستوردين وكبار التجار واصحاب السلع الاساسيه التي تمس حياة الفقير يوميا كسندوتش الفول والارز والمواصله البسيطه ورغيف الخبز فتثبيت اسعار هذه السلع وتحديد سعرها دون زياده والضرب بيد من حديد علي كل من تسول له نفسه باللعب بها هو الحل الناجع . فدول الخليج بالرغم من ان مصادرها الماليه لا تاتي من تدبر مبالغ لزياده رواتب موظفيها الا انها اتبعت سياسه تثبيت الاسعار وعدم السماح بزياده اي سلعه ترتبط بالقوت اليومي للمواطن الفقير . فسندوتش الفول والفلافل لم ترتفع عن 100 فلس كويتي طوال الثلاثون سنه الفائته وكذلك الخبز وغيره من السلع التي يستخدمها المواطن الفقير . هذا هو الصحيح ولكن الحكومات التي تريد التمثيل علي فقرائها بمسلسلات هزليه وتتستر خلف فقرائها لاثراء اغنيائها تحت حجه زياده الرواتب في حين ان هذه الزياده ستدخل جيوب الاثرياء علي حساب الفقراء والله من وراء القصد .
كتبها ألفكر ألثالث في 08:40 مساءً ::
الاسم: ألفكر ألثالث
